جيلٌ جديدٌ من مصممي الأزياء يبتكر أساليب عصرية وجديدة ستُحدث انقلاباً في صناعة الأزياء العالمية

يُعتبر "أسبوع الأزياء" Fashion Week الذي يعقد كلَّ خريف في مدينة نيويورك أهم حدث في عالم الأزياء. ففي كل عام، يجتمع مشاهير مصممي الأزياء ليعرضوا على مرأى ومسمع جمهور فضولي وصحافة ناقدة آخر ما توصلوا إليه من تصاميم. كما يحفل هذا الأسبوع، كما جرت عليه العادة، بالسهرات والعروض حيث يغتنم المصممون فرصة اشتراكهم في هذه المناسبات من أجل تسويق أزيائهم. يلعبُ هذا الأسبوع دورا لا يُستهان به في تحديد مستقبل العديد من مصممي الأزياء المحترفين والجدد على حد سواء، فلا فرق يذكر فيما إذا كان المصمم مشهورا مثل كالفين كلاين أو حديث العهد في عالم الأزياء لكي يتم عرض تصاميمه على المنصة للمرة الأولى.
 
 مجموعة أزياء رامي قشّوع لخريف 2003 التي عرضها في مدينة لوس أنجلوس
ولهذا، اُعتبر اختيار مصمميْن عربيين أميركيين شابين لعرض أزيائهما للمرة الأولى من خلال هذه المناسبة حدثاً هاماً.
جاء ذلك بعد أن وقع اختيار شركة جين آرت Gen Art المتخصصة في الفنون والترفيه على مصمميْ الأزياء توفيق منيِّر ورامي قشّوع، اللذين يبلغان من العمر 27 عاماً ويتحدران كلاهما من أصل فلسطيني، كاثنين من ثلاثة نجوم صاعدة في عالم الأزياء لعام 2002. وتركز شركة جين آرت جهودها منذ 10 سنوات على اكتشاف مواهب شابة وجديدة في عالم تصميم الأزياء، كما تستثمر معظم وقتها في هذا المضمار.
الاهتمام الإعلامي الذي حظي به منّير وقشّوع أتاح لهما فرصة ذهبية للبزوغ كنجمين جديدين من خلال هذه الشركة التي سبق وكانت وراء اكتشاف مواهب أصيلة في عالم الأزياء من أمثال المصممين ربيكا تايلور وزاك بوسين وشوشانا الذين يحتلون اليوم موقعاً متقدماً في عالم النجومية والشهرة العالمية.
 
 مصممة الأزياء الإيرانية الأصل بهناز صراف بور
تقول ماري جيلهار، مديرة قسم الأزياء في شركة جين آرت: "منّير وقشّوع يصممان أزياء حديثة وعملية ومثيرة للاهتمام في آن واحد، كما أنها تتماشى مع أذواق شريحة واسعة من الناس بحيث يمكن لأي شخص ارتداؤها".
ويعلّق كيفين جونز أمين متحف معهد تصميم وصناعة الأزياء Fashion Institute of Design Fashion and Manufacturing والذي يعد واحداً من أهم مدارس تصميم الأزياء في الولايات المتحدة قائلاً: "تأثير فنون الشرق الأوسط على عالم الأزياء أمر واضح ومعروف طوال القرون الماضية، خصوصاً في مجال التطريز".
ويضرب جونز مثالاً على ذلك برسوم النباتات والأزهار المأخوذة عن فنون الشرق الأوسط وحضارته التي تزين معظم تصاميم الملابس الغربية، والتي يمكن رؤية مثيلاتها محفورة على جدران المساجد أو مرسومة على صفحات المخطوطات الإسلامية.
أما الأزياء الغربية المعاصرة، فيظهر التأثير الشرق أوسطي فيها من خلال فكرة "التنورة فوق البنطال" التي انتشرت عبر الولايات المتحدة في السنوات الثلاث الماضية.
تراث وحداثة

مجموعة أزياء  لمصممه  الأزياء الإيرانية الأصل بهناز صراف بور.
أظهر العديد من المصممين الشباب الذين يعودون إلى أصول عربية مهارات فريدة في مجال تصميم الأزياء، لكنه من الصعب تصنيف هذه المجموعة ضمن فئة واحدة، فهم يصممون ويقومون بتنفيذ طيف واسع من الأزياء الرجالية والنسائية. وهم يقدمون أنفسهم كأفراد وليس كمجموعة، كما أن تصاميمهم عبارة عن دمج لحضارة الحداثة الأميركية وجمالية سحر التراث الشرق أوسطي. وبينما وصل بعض هؤلاء المصممين إلى ذروة النجاح التجاري والإبداعي عبر مسيرتهم الطويلة في هذا المجال، فلا يزال البعض الآخر في المراحل الأولى من تلك الرحلة.وبغض النظر عن الفروق بين تاريخهم المهني أو نظرتهم الفنية، فهم يمثلون حركة مستمرة وغنية في الابتكار والإبداع ذات لمسات شرق أوسطية عربية، ويوحد بينهم الحرص المشترك على ترك بصماتهم واضحة في فن صناعة الأزياء الأميركية. في فترة السبعينات قام مصمم الأزياء الفرنسي المشهور إيف سان لوران، الذي ولد في الجزائر، بإدخال لمحات شرق أوسطية عربية وإيرانية وتركية ضمن تصاميمه، ليصبح أول مصمم غربي يفعل ذلك. قدّم سان لوران مجموعة أزياء مدهشة استخدم فيها أفكاراً مستوحاة من أزياء عربية وشرق أوسطية تقليدية كالجلابية والقفطان. وشكل هذا النوع من الأزياء طابعا خاصا لنمط حياتي اجتماعي أطلق عليه لاحقا اسم "طراز الحياة البوهيمي"، وهو طراز حياة رفيع المستوى متفرع عن "حركة الهيبي" hippie.
امتدادات عربية
استطاع العديد من المصممين من أصل عربي تحقيق نجاحات باهرة من خلال مزج الطراز التقليدي مع الأفكار الأميركية المعاصرة. ومن أهم هؤلاء المصممين يبرز اسم جوزيف عبود، الذي يعد اليوم واحدا من أشهر المصممين العرب-الأميركيين، فهو يصمم أزياء رجالية بسيطة وأنيقة في الوقت ذاته ويظهر تأثير أصوله اللبنانية على أزيائه في بعض الأحيان. ويعرف عن جوزيف، البالغ من العمر 53 عاماً، أسلوبه المبتكَر في استخدامه للأقمشة والخطوط الرشيقة في تصاميم بزاته، وكذلك قَََصّاته العريضة. وهو يقوم أيضاً بتصميم معاطف وقمصان مزينة برسوم هندسية مستقاة من التراث التركي.
رامي قشّوع
يعتز رامي قشّوع بالتقاليد الأصيلة في بلد مولده ويفاخر بتراثها العريق. فقد ولد في القدس ونشأ في مدينة رام الله، وهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1996 حيث استقر في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.
التحق قشّوع بمعهد لتصميم الأزياء، إلا انه سرعان ما غادره، عندما وجد نفسه يصمم الأزياء من منزله. كما عمل مسؤولاً عن المشتريات في العديد من محلات الأزياء الفاخرة في لوس أنجلوس، وفي نهاية المطاف تفرغ إلى تحقيق أحلامه الإبداعية في تصميم الأزياء التي حملها في قلبه منذ كان في التاسعة من العمر.
يقول قشّوع: "كنت دائماً على دراية بالطريق الذي سأنتهجه في المستقبل، فتصميم الأزياء يجمع بين والحلم والفانتازيا. وكان ذلك بالنسبة لي طريقاً للهروب من المحيط الحزين الذي كنت أعيش فيه".
لجأ قشّوع إلى حسّه الغريزي لتحديد الشكل الذي "يجب على المرأة الظهور به" وبدأ بتصميم أزياء لأمه وجيرانها. واستوحى تصاميمه الأولية من الرداء الفلسطيني التقليدي المطرز، إلا انه طوّر بعد ذلك بوقت قصير أسلوبه الخاص.
يقول قشّوع: "كنت أشعر بسعادة غامرة أثناء تصميم الملابس، ورؤية التصاميم جاهزة بعد تنفيذها، كانت تحفّزني بشكل كبير وتمنحني إحساساً عفويا بالنجاح".
يمكنك اليوم تمييز أزياء رامي قشّوع من خلال لمساته الخاصة في تنفيذ الثنيات الكثيرة في الفساتين وعبر اختياره للألوان والأقمشة الناعمة. وتتمتع أعماله بجمالية خاصة وملفتة، سواء كانت معلقة على شماعة أو تلف جسد عارضة أزياء جميلة. وقد يكون هذا أحد أسباب اقتناء بعض الناس لتصاميمه ليس بغرض ارتدائها فحسب بل والاحتفاظ بها بعد ارتدائها كعمل فني متميز.
استعمل رامي فكرة السروال، وهو بنطال رجالي تقليدي فضفاض، لتصميم البناطيل في مجموعته التي قدمها في عام 2002.
يحدثنا قشّوع قائلا: "رؤيتي العامة في تصميم الأزياء هي رؤية ذات منظور غربي يستلهم المؤثرات والطابع العربي. والسروال هو عبارة عن بنطال مريح جداً له هيئة التنورة".
يعتبر البعض طرح تصاميم رامي قشّوع، المتأثرة بالطابع العربي، في السوق الأميركية جرأة حقيقية، خصوصاً عقب الجو المتشنج الذي خلفته أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. في العاشر من أيلول/سبتمبر 2001، عرض ميغيل أدروفر، وهو مصمم شاب من أصل إسباني، مجموعته المستوحاة من الطراز المصري والتي تظهر جمال وبساطة الزي الإسلامي التقليدي، إلا أن رؤيته الموضوعية تلك لم تلق الترحيب المتوقّع.
أما رامي قشّوع، فقد لاقى نجاحا متميزا واستطاع أن يحقق تقدما ملحوظا في مجال عمله، حيث كانت المغنية الأميركية المشهورة كريستينا آغيليرا واحدة من الذين حضروا عرض أزيائه في العام الماضي عند عقده بمدينة لوس أنجلوس. وأتيحت لقشّوع أيضاً فرصة تصميم أزياء لبعض المشاهير من أمثال آلي لاندري وج&;#1610;سيكا آلبا. فوزه بجائزة شركة جين آرت أتاح له فرصة ممتازة وسريعة لتسويق تصاميمه في العديد من دور الأزياء المرموقة، وحقق بالتالي الحلم الذي راوده منذ الصغر.
توفيق منيّر
مصمم الأزياء توفيق منيّر في الاستوديو وإلى جانبه بعض تصميماته لخريف 2003
تمثل تصاميم توفيق منيّر، الذي تشاطر مع رامي قشّوع جائزة جين آرت، نوعاً مشابهاً من الرؤية الوسط بين الشرق والغرب، فهو فلسطيني مولود في مدينة يافا عام 1975. وانتقلت به عائلته إلى الولايات المتحدة عام 1981 من أجل توفير فرص حياة أفضل له ولأخته.
استقرت العائلة في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، وهي مدينة ذات مناخ بارد تقع في منتصف الطريق بين مدينة نيويورك وكندا. أتاحت نشأة توفيق في الولايات المتحدة الفرصة ليتابع عالم الأزياء الأميركي عن قرب. حيث تأثر بأعمال وتصاميم كبار المصممين الأميركيين خلال نصف القرن الماضي، من أمثال كلير مكرادل ونورمان نوريل وبيل بلاس وهالستون.
درس منيّر في معهد بارسونس للتصميم Parsons School of Design، الذي يعتبر واحداً من أبرز معاهد تعليم صناعة الأزياء في الولايات المتحدة، وتخرج منه عام 1999. لم يضيّغ منيّر أي وقت عقب تخرجه منه، فسرعان ما أسس محل عمله الخاص مباشرة. وفي خريف ذلك العام أطلق مجموعة أزيائه الأولى التي حملت اسم "أودشن" Audition والتي أصبحت موضع طلب كبير في الأسواق، وحقق بذلك هدفه وغدا صاحب شركة مرموقة لتصميم الأزياء.
صعوبات البداية

ومثل ما هو الحال مع كل المصممين الشباب المبتدئين في نيويورك، كانت مسألة تأمين رأس المال تشكل صداعاً دائماً بالنسبة لمنيّر. ولهذا فهو يقوم في الوقت الحالي بتمويل مشاريعه في التصميم عبر الدخل الذي يتلقاه من عمله كمتعاقد مستقل في وظائف تدفع مرتبات عالية، في الوقت نفسه الذي يقوم فيه بمتابعة حلمه في تصميم "تقاليد جديدة في الأزياء الأميركية".
ويعتقد الكثير من الخبراء في مجال الأزياء والمتابعين لمسيرة منيّر الفنية أنه ينتهج الطريق الصحيح الذي سيقوده في النهاية إلى تحقيق هذا الحلم.
لا تعتمد تصاميم منيّر على مرجعية التراث والفولكلور في الزي الفلسطيني بشكل واضح وصريح، لكنها تقوم على الألوان الجريئة والأقمشة الطبيعية التي تتسم بها أزياء الشرق الأوسط، مع إضافة ثنيات بسيطة ورسوم حسيّة. وعلى الرغم من أن هذه التصاميم تميّز عمل منيّر، إلا أنه لا يحصر نفسه في نوع واحد منها، ويصف ذلك بقوله: "لا أعتبر نفسي مصمماً للأزياء التقليدية، أنا فلسطيني وأميركي في الوقت ذاته وأنتمي إلى الثقافتين في وقت واحد، وأعمالي هي محصّلة لهاتين الثقافتين دون طغيان الواحدة على الأخرى". وعادة ما يرد منيّر على العاملين والنقاد في مجال الأزياء الذين يحاولون تصنيف المصمم وتحديد هوية لأعماله بقوله: "كثيرا ما يرددون على مسامعي عبارات جاهزة كأن يقولوا: إن استخدامك للألوان يطغى عليه الحس الشرق أوسطي، وعادة ما يكون ردي عليهم بالقول: لقد نشأت في ولاية نيويورك، والألوان نفسها موجودة هنا وهناك. الألوان هي لغة عالمية لا هوية جغرافية لها".
وبغض النظر عن الطريقة التي يعرف بها منيّر نفسه أو أسلوب عمله، فبالإمكان ملاحظة أن ثقافته وحضارته ذات المرجعية العربية والشرق أوسطية هي، من دون شك، من أهم المصادر والإيحاءات التي تشكل مصدر إلهام لتصاميمه.
فقد ضمت مجموعته لعام 2002 تنانير وفساتين حالمة مصنوعة من أقمشة مستوحاة من الطراز الفلسطيني. ويجاهر منيّر صراحة أنه لا ينأى بنفسه عن أصوله كمصدر للإبداع. وهو يشرح ذلك بقوله: "أنا فخور بكوني عربياً-أميركياً، وإنني أحمل في ذاكرتي العالمين معا بكل تفاصيلهما. وسيكون ذلك دوماً جزءاً من شخصيتي. وأنا أرفض قطعا أن يروج عني أني مصمم للأزياء التقليدية، لأنه في مجال الإبداع الفني والتصميم أعتقد أن هناك حدوداً لأفكاري وطموحي في هذا المجال".
و تمثل تصاميم منيّر المنفتحة على رؤية العصر وروحانية التراث حلاً وسطاً بين الأزياء التجارية ذات الطابع الاستهلاكي وبين تلك التي تحمل السمة الجمالية ولمسات الإبداع الفردي والرؤيا الشخصية. وإذا ما توفر لمنيّر الوقت والدعم المالي الكافيين، فإن تصاميمه يمكن أن تحدث تغييرا كبيرا في صناعة الأزياء الأميركية وتجعلها قادرة على استيعاب التنوع والغنى في المصادر الثقافية لسكان الولايات المتحدة.
بهناز صراف بور
تسير المصممة الإيرانية بهناز صراف بور البالغة من العمر 33 عاماً على خطى المصممة الأميركية-اللبنانية نورما كمالي التي تعتبر واحدة من أكثر مصممي الأزياء ومسوقي الملابس إبداعاً وابتكاراً في الستينات. ومع أن كمالي من أصل لبناني، إلا أن التراث اللبناني لم يكن ظاهراً في تصاميمها التي ابتكرتها للنساء خلال عشرات السنين.
تعتبر صراف بور اليوم أشهر وأنجح مصممة شابة من أصول شرق أوسطية مع أنها تصنع تصاميم أميركية بحتة. ومن المستبعد أن يخمّن المرء بأنها من أصل إيراني إذا نظر إلى الأزياء التي تصممها والتي لا تحمل أي طابع أو تأثير شرق أوسطي.
هاجرت صراف بور الطفلة مع عائلتها من إيران إلى أميركا حيث استقرت في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا. وعقب حصولها على شهادة الثانوية التحقت بمعهد بارسونس للتصميم Parsons School of Design لمتابعة تعليمها.
وهناك ظهر إعجابها بالطريقة الأميركية في تصاميم الملابس الرياضية.
وانعكس هذا على حياتها المهنية منذ البداية عندما باشرت العمل في شركات آن كلاين ونارسيزو رودريغيز ولويس ديل أوليو وريتشارد تايلر، وهي ما تزال تتابع دراستها.
بدأت صراف بور عملها في عام 1994 في شركة اسحاق مزراحي كمصممة محترفة، ثم انتقلت للعمل كمصممة للملابس النسائية في المجموعة الخاصة لشركة بارنيز نيويورك Barneys New York التي تعد واحدة من أهم شركات الأزياء في نيويورك، إلا أنها تركت تلك الوظيفة مؤخراً للتفرغ إلى تصميم مجموعتها الخاصة والتي تحمل توقيعها.
أتاحت الخبرة الطويلة والغنية في مضمار الأزياء فرصة خاصة لصراف بور لصقل وتطوير مواهبها دون المعاناة الصعبة والتقييمات القاسية التي يتسم بها عالم صناعة الأزياء. فاستطاعت تأسيس شركة تصميم خاصة بها عام 2001 وبدأت بتقديم مجموعة صغيرة تضمنت بذلة سهرة مستوحاة من فكرة "ترومب لويل" Trompe Loeil وقميص بياقة مخرّمة.
ومنذ ذلك الحين، استمرت في تطوير نظرتها الجمالية التي يمكن تمييزها من خلال ثنيات أثوابها الناعمة والتفاصيل الأنثوية في أزيائها. مجموعات صراف بور السابقة صممت بناءً على أفكار تضمنت عناصر ومؤثرات فنية من رقص الباليه، كذلك استوحت أجواء ومؤثرات من أدب الكاتب ملفيل، والحركة المستقبلية التي كانت سائدة في فترة الستينات.
إلا أنها لم تقم بتصميم أي أزياء مستوحاة من تراث موطنها الأصلي إيران حتى اليوم.
تنعم صراف بور بعم مادي واهتمام صحفي ما زال حلماً يراود كثيرا من زملائها من المصممين الشباب الذين لم يتحقق لهم هذا الغطاء الإعلامي والدعم المالي بعد.
أصبحت صراف بور اليوم واحدة من ثلاثة مصممين أميركيين شباب يحظون برعاية مجلة "فوغ"، حيث اختيروا من قبل رئيسة تحرير المجلة، آنا وينتور، لوراثة مستقبل صناعة الأزياء الأميركية. وينعكس هذا إيجابا على مسيرتهم في عالم الشهرة والأعمال، ويتجلى عادة في شكل اهتمام واسع وتغطية إعلامية متواصلة من قبل أكبر مجلات الأزياء العالمية، إلى جانب تسهيل إمكانية الحصول على مصادر لتمويل العروض والرعاية المادية لأعمال المصممين، وفرص تصميم أزياء المشاهير في حفلاتهم العامة.
تقول صراف بور في مقابلة أجرتها مع جريدة "وومنز وير دايلي" Women’s Wear Daily التي تعد أهم الإصدارات اليومية في صحافة الأزياء الأميركية: "من الصعب علي أن أصف مدى العون الذي توفر لي نتيجة تلك التغطية الإعلامية. لقد ساهم ذلك في تقديم خدمة كبيرة لي أسست لمسيرتي الفنية، لقد جمعت كل التغطية الإعلامية التي حصلت عليها فكانت النتيجة كتاباً ضخماً يضم جميع ما كتب عن مسيرتي الفنية، وبالطبع لا يمكن أن أنسى أن مجلة "فوغ" Vogue كانت أول من كتب عن أعمالي. وشهرة المصمم تصبح أقرب منالاً بعد أن يكتب عنه في هذه المجلة العريقة في عالم الأزياء".
إلا أن دعم المجلات الأميركية الشهيرة له ثمنه. حيث يتوجب على المصمم بالتالي صناعة أزياء تتماشى مع المواصفات القياسية الأميركية للجمال. وهذه المواصفات هي من ابتكار المصممين الأميركيين المعاصرين من أمثال رالف لورين. وهؤلاء الذين يحاولون إظهار سمات أو مؤشرات حضارتهم الأصلية عبر تصاميم أزيائهم يجازفون بأمنهم الاقتصادي، خصوصاً إن كانوا من أصول غير أوروبية.
روح شرق أوسطية
وفي النهاية، فإن السبب الرئيسي وراء إنشاء شركة تصميم للأزياء هو النجاح المادي أولاً وتحقيق الرؤية الفنية والطموح الإبداعي لمصمم الأزياء ثانياً. إلا أن المصممين الذين يقومون باختراق القواعد الصارمة للعبة من خلال إ&;#1590;افة نكهتهم الخاصة غالبا ما تكون حظوظهم الإعلامية أقل.
يعتقد كيفين جونز، أمين متحف معهد تصميم وصناعة الأزياء، أن التعرض الأميركي المستمر لصور الشرق الأوسط سيؤثر بلا شك على شكل الأزياء. يقول جونز: "مع استمرار التغطية الإعلامية لمنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً عقب أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، بدأت موضات أزياء حديثة بالظهور على واجهات المحلات. والروح الشرق أوسطية تبدو واضحة في الكثير منها الآن، وصناعة الأزياء ستستلهم هذه الروح تدريجياً وتستوعبها في تصاميمها، وقد يصبح من الصعب في المستقبل القول بأن هذه التصاميم مستوحاة أساساً من الشرق الأوسط".
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 | الـرئـيسـيـة | أهداف الموقع | نـسـائـي | أطــفــال   |  أخبار الأزياء | تعليمات و خبرات |الدليل التجاري | اتصل بنا | English  |


 

|كيف تخلص من البقع الملابس | القماش والنسيج | خطوات العمل فى التطريز | لتعليم بعض أساسيات الخياطة: المباد |رسم رؤوس مربعات على كل القماش |رسم باترون |

 

 |التطريزات  اليدوية | ألياف النسيج المختلفة | السحابات| الإبر |  ورق الكربون |  العلامات والإرشادات|الخيط و الزراير| أنواع غرز التطريز|اكتشاف الحرير ومميزاته|

 

 | دورة حياة دودة القزل |الأقمشة القطنية  | هل تودي تعليم فن الخياطة  |  خطوات إعداد دراسة الجدوى الاقتصادي|  مدخل إلى عالم الخياطة |

 
 

رموز شائعة تكون على الملابس أو الغسالات

 مدرس تعلم تصميم الأزياء

الأزياء الصينية تصبح أكثر روعة وجمالا

جيلٌ جديدٌ من مصممي الأزياء يبتكر أساليب عصرية

 
 
 

 © 2011  Aziaa.com